السيد محمد باقر الحكيم

310

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

من أرض اللّه ، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمته ، فقال : يا أبا محمّد أتعرفه ؟ قلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم « 1 » ، قال : هو الخضر عليه السّلام » « 2 » . وهذه الرواية - كما ذكرت - يرويها الكليني بسند آخر « 3 » ، ويرويها الصدوق بعدة أسانيد ، ويرويها الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بعدة أسانيد أيضا ، ويرويها الطبرسي والنعماني - أيضا - في كتاب الغيبة « 4 » ، والكثير من هذه الأسانيد التي أشرت إليها هي أسانيد صحيحة . الرواية الثانية : « 5 » عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أبي - الإمام الباقر عليه السّلام - لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ، فقال له جابر : أيّ الأوقات أحببته ، فخلا به في بعض الأيّام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أخبرتك به أمي أنّه في ذلك اللّوح مكتوب ؟ فقال جابر : أشهد باللّه أنّي دخلت على أمك فاطمة عليها السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهنّيتها بولادة الحسين ، ورأيت في يديها لوحا أخضر ، ظننت أنّه من زمرّد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه لون الشمس ، فقلت لها : بأبي وأمّي يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما هذا اللّوح ؟ ، فقالت : هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة عليها السّلام فقرأته واستنسخته ، فقال له أبي : فهل لك

--> ( 1 ) هنا يلاحظ أنّ الإمام الحسن عليه السّلام لا يقول : لا أعرفه ، ولكن تحدث لأبيه تأدبا بهذه الصورة . ( 2 ) الكافي 1 : 525 - 526 / 1 ، وإثبات الهداة 1 : 452 / 72 . ( 3 ) الكافي 1 : 526 - 527 / 2 . ( 4 ) إثبات الهداة 1 : 453 . ( 5 ) سندها ضعيف ببكر بن صالح .